العلامة المجلسي

79

بحار الأنوار

الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون " فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء ، قديما قبل أن يخلقها ، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا ، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا . بيان : قال الطبرسي رحمه الله " هذا كتابنا " يعني ديوان الحفظة " ينطق عليكم بالحق " أي يشهد عليكم بالحق " إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " إي ستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا . ( 1 ) وقيل : المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير وشر ، وعلى هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ ما هو مدون عندها من أحوال العباد ، وهو قول ابن عباس . انتهى . أقول : بناء استشهاده عليه السلام على المعنى الثاني وإن كان المشهور بين المفسرين هو المعنى الأول . 2 - معاني الأخبار : ماجيلويه عن عمه ، عن الكوفي ، عن موسى بن سعدان الحناط ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يعلم السر وأخفى " قال : السر ما كتمته في نفسك ، وأخفى ما خطر ببالك ثم أنسيته . بيان : قال الطبرسي رحمه الله السر ما حدث به العبد غيره في خفية ، وأخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم تحدث غيره ، عن ابن عباس ، وقيل : السر ما أضمره العبد في نفسه وأخفى منه ما لم يكن ولا أضمره أحد . ( 2 ) وقيل : السر ما تحدث به نفسك ، وأخفى منه : ما تريد أن تحدث به نفسك في ثاني الحال ، وقيل : السر : العمل الذي تستره عن الناس ، وأخفى منه : الوسوسة . ( 3 ) وقيل : معناه يعلم أسرار الخلق ، وأخفى أي سر نفسه ، عن زيد بن أسلم : جعله فعلا ماضيا ، ثم روى هذا الخبر عن الباقر والصادق عليهما السلام . ( 4 ) 3 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ،

--> ( 1 ) وقال بعد ذلك ، والاستنساخ : الامر بالنسخ مثل الاستكتاب : الامر بالكتابة . ( 2 ) عن قتادة وسعيد بن جبير وابن زيد . ( 3 ) عن مجاهد . ( 4 ) الا أنه قال : السر : ما أخفيته في نفسك .